حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
410
كتاب الأموال
باب في النهي عن التّضييق على النّاس في الصّدقة 1215 - أنا سفيان بن عبد الملك ، وعليّ بن الحسن ، عن ابن المبارك ، عن مجالد بن سعيد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن الصّنابحيّ ، ومنهم من يقول الصّنابح قال : " رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في إبل الصّدقة ناقة مسنّة ، فغضب " وقال : " ما هذه ؟ " ، قال : يا رسول اللّه ، ارتجعتها ببعيرين من حاشية الصّدقة ، " فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " . 1216 - ثنا سفيان ، وعليّ ، عن ابن المبارك ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال : " أبصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في إبل الصّدقة ناقة حسناء ، فغضب فقال : " ما لصاحب هذه قاتله اللّه " ، فقال : يا رسول اللّه ، إنّي ارتجعتها بكذا وكذا من الإبل ، إنّي لم اخذها ، " فسكت " . 1217 - أنا أبو نعيم ، أنا شريك ، عن عثمان الثّقفيّ ، عن أبي ليلى الكنديّ ، عن سويد بن غفلة قال : أتانا مصدّق النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأخذت بيده ، فقرأت في عهده : " لا يفرّق بين مجتمع ، ولا يجمع بين مفترق " ، فأتاه رجل بناقة عظيمة ململمة فأبى أن يأخذها ، ثمّ أتاه آخر بناقة دونها ، فأبى أن يأخذها ، ثمّ قال : أيّ سماء تظلّني ، وأيّ أرض تقلّني ، إذا أتيت رسول اللّه وقد أخذت خيار إبل امرئ مسلم ؟ . 1218 - ثنا جعفر بن عون ، أخبرنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : بعث رسول اللّه مصدّقا فقال : " لا تأخذ من حزرات أنفس النّاس شيئا ، خذ الشّارف والبكر وذا العيب " . قال أبو عبيد : قوله : " حزرات أنفس النّاس " ، يعني : خيار المال ، والشّارف من الإبل : هي النّاب الهرمة فجاءت الرّخصة هاهنا في أخذها وأخذ ذي العيب ، والآثار كلّها على الكراهة لهما ، ولا أعلم لهذا الحديث وجها ، إلا أن يكون هذا في صدر الإسلام قبل أن تطيب أنفس النّاس بالصّدقة ، فلمّا أناب المسلمون وحسنت نيّاتهم ، جرت الصّدقة على مجاريها وسنّتها في أسنان الإبل الأربع ، ونهوا عن إعطاء